تخطي ثقافة الإقصاء

كتبها نور الدين العويديدي ، في 28 مايو 2009 الساعة: 17:36 م

كيف يمكن تخطي ثقافة الإقصاء - إجابة المفكر العجمي الوريمي

هذا مقتطف ثان من حوار الصحفي محمد الحمروني مع المفكر العجمي الوريمي المنشور في العدد الجديد من مجلة أقلام أون لاين www.aqlamonline.com

سؤال: كيف يمكن أن نتخطى مفاهيم الإقصاء والإقصاء المتبادل كما سجّلها تاريخنا المعاصر؟
جواب: من أهم مُعيقات تجاوز الفكر العربي المعاصر لأزمته تأثّره بالفلسفات والإيديولوجيات التي تضع حدا فاصلا وقطيعة مطلقة بين الإيمان والعلم، وبين الدين والحداثة، وبين الأصولية والعلمانية، وبين الإسلام والديمقراطية، فلا ترى تحقق شق إلا بنفي الشق الآخر، كما أن النخبة العربية لم توفّق في حل مشكلة السلطة، لذلك لم تترسخ في واقعنا حقيقة التعددية الحقيقية، فبقينا نرى في التعدد عيبا وخطرا، كما لم تتشكل قاعدة اجتماعية تحمل مشروعا حضاريا لحداثة مغايرة، تجمع إلى الاستقلال السياسي التأصيل الفكري والمشروع الثقافي الخصوصي، أي تنمية شاملة بديلة عن الوصفات الجاهزة، يمكن معها أن تكون الدولة في مصالحة مع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السجن ودروسه

كتبها نور الدين العويديدي ، في 27 مايو 2009 الساعة: 15:20 م

الوريمي: تجربة السجن تكتب في مجلدات
 
هذا مقتطف من حوار طويل منشور في العدد الجديد من مجلة أقلام أون لاين مع المفكر العجمي الوريمي
أستاذ عجمي قضيت 16 عاما ونصف عام في السجن بعد حكم قاس بالمؤبد… كمثقف وكرمز طلابي ما هي الدروس التي استخلصتها من هذه التجربة المريرة؟ وهل خرجت يائسا من الإصلاح أم إن السجن ولّد لديك أملا ما في تغيير الأوضاع ؟

- أعتقد أنني لو أردت أنا ورفاقي إحصاء دروس التجربة السِّجْنيّة لتطلب منا ذلك كتابةَ مجلدات.. السّجن لم يكن رحلة عابرة، بل كان مرحلة حاسمة. فبعضنا قضى أزيد من ثلث عمره أو نصفه بين الجدران الرطبة والأسوار العالية، في عزلة تامة أو شبه تامة عن العالم، لذلك يصعب الإتيان على كل الدروس، وسأقتصر على إيراد بعضها مما يحضرني الآن.

إن السجن هو ضريبة النضال من أجل الحرية والعدل والمساواة والكرامة والهوية.. إنه جزء من مسيرة الإنسانية نحو الحرية وكسر الأغلال، وفي "العالم الثالث" عموما يحدث أن يكون السجن عبورا ضروريا، إذ لا تحسم الخلافات السياسية بالاحتكام إلى الإرادة الشعبية واحترام حكم صناديق الاقتراع، بل تحسم باعتماد الآلة الأمنية وتسخير القضاء.

وفي المنعرجات التاريخية عوض أن توظف الدولة كل الإمكانيات لرفع التحديات تعمد إلى إقصاء القوى الحيّة وقوى التغيير إذ لا ترى فيها فرصة للبلاد وإنما خطرا على النظام.

المعارضة في حقيقتها، من وجهة نظري، ليست جريمة بل هي حاجة اجتماعية، والتداول على السلطة لن يكون كارثة بل تسابقا في خدمة الشعب. فليس الوجود في السلطة امتيازا بل أمانة، وليس الوجود في المعارضة نقيصة بل مسؤولية. وشرف الإنسان أن يكون متحملا للمسؤولية مؤدّيا للأمانة كلّفه ذلك الدخول إلى السجن أو الخروج من السلطة، وأقلية اليوم يمكن أن تكون أغلبية الغد.. المهم الحفاظ على الثوابت الوطنية والحضارية… السجن ليس دليلا على سلامة الأوضاع بل على اختلالها، وليس برهانا على قوة الدولة بل على عجز النخبة الحاكمة عن إيجاد الصيغ المناسبة لتنظيم الاختلاف، والاختلاف رحمة، وإطلاق الطاقات يتم باحترام التعددية.

الديمقراطية تقاس في عصرنا بمقدار ما تسمح به من التنوع. كما أن السلطة ليست غاية في ذاتها لا لمن هو في الحكم ولا لمن هو خارجه. والأصل في الأشياء أن النظام حكم ومعارضة، وأن السلطة توازيها سلطة مضادة، وليست الديمقراطية إلا سلطة مقيدة ومجتمع منظم مفتوح ومستقل، أما أن تكون فئة في السلطة بقوة القهر ومعارضو برنامجها مصيرهم السجن فتلك قسمة غير عادلة.

وحتى لا تكون المعارضة تآمرا بل أمرا بالمعروف واقتراحا للحلول، وحتى لا يكون الحكم غلبةً واستبدادا بل تفويضا ومشاركة ينبغي أن تُحَلّ نهائيا مشكلة السلطة.

مشكلة بعض الأنظمة أنها ترى في الديمقراطية تهديدا، وفي المطالبة بالإصلاح والتغيير تطاولا وانتقاصا من الشرعية، ولأنها لم توفّر ضمانات انتقال السلطة، أو لم تحكم بالعدل، فهي تخشى أن يكون الخروج من السلطة بلا عودة، ولأنها لا تثق في معارضيها تخشى أن يكون وصولهم إلى الحكم ليس بعده خروجا، والحال أن الشعب إذا منح الحق في الاختيار سيمحّص المُصْلح من الأقل صلاحًا، ولا ينبغي أن نطلب من الشعوب أن تمنح أيّا كان صكّا على بياض، فمن حقها أن تحدد موقفها كلما دعت الحاجة، بحسب ما تلمس من نتائج تمس حياتها، وتوافق انتظاراتها، وكل وصاية على الشعب مآلها الانزلاق نحو الديكتاتورية، وتهميش طاقاته أو تعطيل فاعليتها.

لقد خرجت من السجن وأنا مقتنع بأن مطلب الح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل يقف اليسار المتطرف خلفه؟

كتبها نور الدين العويديدي ، في 24 مايو 2009 الساعة: 14:30 م

بيان الجماعة السلفية الجهادية بتونس.. من وراءه؟
 
نور الدين العويديدي (*)
 
نشر موقع "تونس أونلاين" بيانا حمل اسم تنظيم مجهول هو "الجماعة السلفية الجهادية بتونس"، ووقعه اسم آخر مجهول هو "أبو عكرمة السلفي". وتضمن البيان عددا من المطالب، أهمها تطبيق الشريعة الإسلامية وإلغاء القوانين الوضعية، ومنع شرب الخمر، وتشكيل هيئة أمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والسماح للنساء بلبس الحجاب والنقاب، والسماح للرجال بإعفاء اللحية، ومحاسبة وضرب من يحلق لحيته، والسماح بتعدد الزوجات، وإلزام الرجال بالصلاة، ومنع الباعة والتجار من فتح محلاتهم وقت الصلاة، وإجبار أصحابها على الصلاة في المساجد.
كما لم ينس البيان المجهول المصدر المطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين السلفيين، وعدم التعرض لهم بأي أذى. وعرج على المطالبة بتقييد حرية اليهود والنصارى ومنع بناء الكنائس والبيع، وحرمانهم من إظهار دينهم، وعدم توظيفهم في المناصب الحساسة في الدولة، ومنع السياح من التعري وشرب الخمور. وقبل ذلك عمد إلى تكفير الحكومة التونسية التي وصفها بالحكومة "العلمانية الكافرة عبيد الاستعمار".
 
مؤاخذات وشكوك
ولنا على مصدر البيان والجهة المزعوم وقوفها وراءه مجموعة من الشكوك والملاحظات:
1- أن الجهة التي أصدرت هذا البيان مجهولة تماما. لم يسمع بها أحد من قبل، ولم يدّع أحد، من الباحثين أو الناشطين، بحسب علمي، أن هناك جماعة تونسية منظمة تحمل اسم "الجماعة السلفية الجهادية بتونس"، كما لم يدّع أحد أنه انتمى في ما مضى أو ينتمي الآن لهذه الجماعة. مما يدعو بقوة إلى الشك في وجودها، ومن ثم في إصدارها هذا البيان. ولقد أثبت المحامون أن تحقيقات الشرطة التونسية مع المئات من السلفيين الذين جرى اعتقالهم خلال السنوات الماضية، لم تكن اهتماماتهم محلية، بل كان كل همهم التطوع للجهاد في العراق، أو السعي للتدرب في الجزائر، بغرض الانتقال إما للعراق أو أفغانستان أو حتى الصومال. ولم يثبت من ملف أي معتقل أنه كان مهتما بشكل خاص بما يجري في الساحة التونسية، مما يدفع أكثر للتشكيك في وجود تنظيم يحمل اسم الجماعة السلفية الجهادية في تونس، لم تتمكن الشرطة من اكتشافه، رغم اعتقالها للمئات.
2- يلاحظ أن البيان لم ينشر في أي موقع معروف للتيار السلفي التونسي، رغم أن بعض ما ورد فيه من مطالب قد تتردد على ألسنة بعض السلفيين أو بأقلامهم. لكن ولا موقع سلفي واحد قام بنشره. الأمر الذي يزيد الشك في مصدره. فالأولى بمن ينشر مثل هذا البيان أن ينشره في مواقع المجموعات السلفية قبل أن يصل إلى أيدي بعض اليساريين المتطرفين. وقد تعلمنا من الخبرة الصحفية أن الجماعات السلفية، وعلى رأسها تنظيم القاعدة، يعمد إلى نشر بياناته وأخباره في مواقع تابعة له أو قريبة منه، ثم يعمد إلى إراسلها إلى وسائل الإعلام.
3- أن هناك أنباء، تحتاج إلى مزيد من التأكيد، بأن بعض اليساريين التونسيين المتطرفيين كان أول من أرسل هذا البيان، قبل نحو أسبوع، إلى مواقع تونسية في الخارج على الانترنت، رفضت نشره، في حين قبل موقع "تونس أونلاي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة مغترب إلى مغترب

كتبها نور الدين العويديدي ، في 19 مايو 2009 الساعة: 11:38 ص

رسالة إلى قداسة المطران هيلاريون كبوشي: بين عودتكم وعودتنا

بقلم عماد الدائمي

“ما نيل المطالب بالتمني ..حقنا في العودة ينتزع ولا يستجدى.. تضامننا هو حجر الأساس لاستعادة حقوقنا والتحرير والعودة”. كلمات خالدة قالها المطران هيلاريون كبوشي مطران القدس المنفي من فلسطين منذ أكثر من ثلاثين عاما في ملتقى دمشق لحق العودة الفلسطيني في موقف مهيب اختلطت فيه دموع المطران الصادقة بتصفيق الحضور وهتافاتهم.

كلمات استمعت إليها بخشوع أمام تلفازي يوم الأحد الماضي، فوجدتها تعبر بدقة متناهية لحد التماهي عن مشاعري وتصوري لمسألة عودتنا معشر المنفيين العرب الفارين من جحيم الدكتاتوريات وتعسف الأحكام العرفية والناجين بجلودهم من اضطهاد الأنظمة الثورية وتسلط الجمهوريات الملكية وتنكيل الحكام المتشدقين بالديموقراطية.

إنكسار المحب المتشوق، وصدق المؤمن المخلص، وعزة الكريم الذي لا يرضى الهوان، وعزيمة الثائر الذي يرفض الانحناء … معاني مكثفة في خطاب المطران.. التقت في خطاب واحد لتعطي لمفهومه للعودة (ومفهومنا) هوية فريدة، تتعالى عن الزمان والمكان، وتخترق جدار المستحيل لتحلق فوق سماء الممكن، في إنتظار لحظة النزول على الأرض الموعودة، لحظة إلتقاء الثالوث المقدس: النية والفعل والقدر.

“ما أحلى الحياة بالأمل”، أمل عاش به المطران ثلاثين عاما، وظل طيلة تلك الفترة حيا نابضا لم ينقص منه تعقد الواقع في بلد المنشأ ولا رغد العيش وكثرة المشاغل في بلد الملجأ.

“ما أضيق الحياة لولا فسحة الأمل”، ضيق عبرت عنه دمعات صادقة لرجل فاق عمره الثامنة والثمانين، ودب في نفسه المكلومة مع تلك السنين شعور مرير بأنه مغادر لدنيانا هذه قريبا دون أن يطفىء ضمأه بتكحيل عينيه برؤية موطنه وتمتيع جوارحه برائحة ترابه الطاهر. ولكنه الايمان ما أعظمه، يحضر كلما اعترى نفس المؤمن ضعف بشري، ليطرد اليأس ويزيل الهم ويرفع الغم ويبث الأمل من جديد، فينبري المطران من جديد بلغة المتيقن من رحمة ربه والمحتسب له في بلواه والواثق في قدرته وجلاله ليصدع عاليا مدويا أنه “إن لم يعد لوطنه جسدا وحواسا” فإنه عائد حتما روحا وأنه سيحلق بفضل المولى فوق كنائس القدس ومآذنها ليلقي عليها نظرة وداع قبل أن يلقى ربه.

ما أروع تلك الكلمات، وما أجمل تلك العبر، وما أصدق تلك المشاعر.

مزيج عجيب من المشاعر تنازع نفسي وأنا أصغي لتلك الكلمات الخالدة: إشفاق وإعجاب وحزن وفرح وضيق وأمل.

ما أقساه شعور الانسان بأنه قد يموت بعيدا عن وطنه، محروما من حق طبيعي أعطاه المولى بعدل وسواسية لكل خلقه: حق أن يكون لكل شخص موطن ومسقط رأس. ما أشده على النفس شعور حزين بالغبن والقهر لوجود موانع اصطناعية وإرادات خارجية ظالمة تمنع وصلا وتفرض فصلا وتقطع رجاء.

ما أشد وطأتها على القلب مشاعر الحنين والشوق عندما تثور دون إنذار لتهز الوجدان وتشل الحركة وتعقد اللسان.

ما أقواك في ضعفك، سيدي المطران، عندما اعترفت أمام الجميع، في إنكسار عزيز وذل كريم، أنك تلجأ يوميا إلى مكان صغير للصلاة حيث مقر إقامتك في منفاك بروما كلما ضاقت بك الدنيا وهاجمك الحنين والشوق ولا تنطق بأي حرف “لأن الله يعرف كل شيء”.

كلمات مزلزلة في إنكسارها، تدك عرش الجبابرة … لو كانوا يفقهون..

نعم، سيدي المطران، “الله يعرف كل شيء” عن حالك وحال كل من حرم العودة إلى المهد وحضن الأم وتراب الآباء والأجداد ومرتع الصبا ومرابع الشباب.. وهو بجلاله ليس بعاجز على أن يردكم، ويردنا، إلى أرض الميعاد، رغم تدبير الأعداء وجبروت الظلمة. ولكنه الابتلاء يا سيدي. ابتلاكم المولى وابتلانا بالضعف وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في هجاء زوارق الموت

كتبها نور الدين العويديدي ، في 17 مايو 2009 الساعة: 11:36 ص

هذه بلاد لم تعد كبلادي
 
فاروق جويدة
 
كم عشت أسأل .. أين وجه بلادي
أين النخيل .. و أين دفء الوادي
لا شيء يبدو في السماء أمامنا
غير الظلام .. وصورة الجلاد
هو لايغيب عن العيون كأنه قدر
كيوم البعث و الميلاد
قد عشت أصرخ بينكم و أنادي
أبني قصورا من تلال رماد
أهفو لأرض لا تساوم فرحتي
لا تستبيح كرامتي .. و عنادي
أشتاق أطفالاً كحبات الندى
يتراقصون مع الصباح النادي
أهفو لأيام توارى سحرها
صخب الجياد .. و فرحة الأعياد
اشتقت يوماً أن تعود بلادي
غابت و غبنا … و انتهت ببعادِ
في كل نجم ضل حلم ضائع
و سحابة لبست ثياب حدادِ
و على المدى اسراب طير راحل
نسي الغناء .. فصار سرب جرادِ
هذي بلاد تاجرت في أرضها
و تفرقت شيعـًا بكل مزاد
لم يبق من صخب الجياد سوى الأسى
تاريخ هذى الأرض بعض جيادِ
في كل ركن من ربوع بلادي
تبدو أمامي .. صورة الجلاد
لمحوه من زمن يضاجع أرضها
حملت سفاحا .. فاستباح الوادي
لم يبق غير صراخ أمس راحل
و مقابر سئمت من الأجداد
و عصابة سرقت .. نزيف عيوننا
بالقهر و التدليس و الأحقاد
ما عاد فيها ضوء نجم شارد
ما عاد فيها صوت طير شادِ
تمضى بنا الأحزان ساخرة بنا
و تزورنا دوما .. بلا ميعادِ
شيء تكسر في عيوني بعدما
ضاق الزمان بثورتي و عنادي
أحببتها .. حتى الثمالة بينما
باعت صباها الغض للأوغادِ
لم يبق فيها غير صبح كاذب
و صراخ أرض في لظى استعبادِ
لا تسألوني عن دموع بلادي
عن حزنها .. في لحظة استشهادي
في كل شبر من ثراها صرخة
كانت تهرول خلفنا و تنادي
الأفق يصغر و السماء كئيبة
خلف الغيوم أرى جبال سوادِ
تتلاطم الأمواج فوق رؤسنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حنين لا ينقضي

كتبها نور الدين العويديدي ، في 15 مايو 2009 الساعة: 13:43 م

 سنرجع يوما إلى حينا ونغرق في دافئات المنى 

نور الدين العويديدي (*)

(1)
 
أصبحت اليوم قلقا، لا أعرف لقلقي سببا. كدر يجتاح روحي، ويثير عواصف لا تهدأ في أعماقي. صحراء قاحلة هي أعماقي اليوم، تصفّر فيها الريح العاتية.. بل تعول عويلا.. تثير زوابع من غبار تحجب وجه السماء. قاحلة هي أرضي. لم تعرف مطرا منذ سنين بعيدة، ولم تر في الأفق البعيد سحابا يحمل أملا في قطرات ماء..
 
بالأمس كنت على غير حالي هذه.. لكنني صحوت من نومي قلقا لا أستقر على حال، كأن الريح تحتي. ترميني في فجاج الأرض، وتنقلني من صحراء قاحلة إلى أخرى. حين تعطش الأرض تتشقق.. تصير أخاديد صغيرة أو كبيرة فاغرة أفواهها تنشد قطرة ماء أو بعض الندى تبل به جوفها المحترق.. كذلك الروح حين تجوع يجتاحها الكدر من جميع الفجاج..
هل أحسست يوما أنك تشتاق شيئا لا تعرفه؟ هل شعرت يوما أنك تفتقد شيئا لا تدري ما هو، ولا كيف تحصل عليه؟ هل شعرت بجوع غير الجوع.. جوع لا يشبعه طعام الدنيا كله لو بسطت موائده بين يديك؟
 
إن لم تعرف هذا الشعور ففيك طمي كثير قد طمر روحك، وخنق رقة الإحساس فيك، وسد أفق الغيب في وجهك، وضيّق سبل الحياة عليك، حتى صرت أسير لحظتك، أشبه بعبد يرسف في أغلالها الثقيلة، حتى وإن لم تر تلك الأغلال بعينيك، أو لم تر دما منك يسيل من حك قيدها الغليظ لجلدك المتقرح.
 
التطواف في البلاد البعيدة يبهجني، لكنه يحفر الأحزان عميقا في قلبي. فيا للدنيا تخلط في حلوقنا حلو الحياة بمرها، كأنها تخشى علينا أن تسكرنا المباهج ولحظات السرور. ما أجمل لذة الاكتشاف حين تعرف شيئا جديدا، وبلدا جديدا، وعادات قوم لم تكن تعرفهم من قبل. وما أمرّ أن تهجر وطنك كرها، فيتغير ناسه من بعدك، وتولد بينهم لغة جديدة، وكلمات معانيها ليست مما عرفت من معاني الكلمات.. وتنشأ فيه أجيال تجدك غريبا عنها، وتجدها غريبة عنك.. تكبر أشجاره، وتتوالد أطياره.. ويتعاقب فيه الليل يتلوه النهار.. وريح "السياب" تعبث بالأشياء في فتور واكتئاب.. وصدى غناء.. يذكر بالليالي المقمرات وبالنخيل.. وأنا الغريب أظل أسمعه وأحلم بالرحيل.
 
يكبر الأطفال الذين تركتهم صغارا.. ويعود الكبار، الذين ألفتهم وأحببتهم وأحبوك، وكنت لهم حلما، صُنعت أضلاعه من نور، ولحمه من فرح، وبهّرته الأيام غصبا بالكدر والأحزان.. يعودون إلى الأرض التي نبتوا منها يوما، ومنها يبعثون.. يعودون إلى سجلات الخلود في يد الله الرفيقة الرحيمة: أسماء وأفعالا ومواقف تحصى وتدخر ليوم النشور..
 
وأنت تظل غريبا بعيدا شريدا طريدا، تسترجع مشاهد الأمس البعيد كالظلال، والمناديل الحيارى وهي تومئ بالوداع، وتناثر الضوء الضئيل على رؤوس الأحبة كالغبار.. تمضي طريدا ولا ذنب جنيت سوى حبك للوطن.. سوى حلم عشش في قلبك يوما.. حلم أن ترى بلدك خير البلاد، وناسك أعز الناس وأكرم الناس.. حلم ملأ عليك قلبك وقاد خطاك.. حلم انتهى بك اليوم إلى القلق والشوق المر، وعويل الريح، ووجع الروح حين تظمأ وتجوع لنسمة قادمة من وطنك البعيد.. تهمّ أن تبلّ بها صدى قلبك الموجوع فلا تجد أمامك إلا الأسوار عالية.. والأبواب في وجهك مقفلة، والعسس من حولها وقد أشهروا في صدرك السلاح.. كأنك غريب عن تلك الأرض التي أحببت، ومنها عُجنت طينتك مخلوطة بالحب والطيب والرياحين.. أو كأنك طاعونا يهددها باجتياح.. وأنت لست أكثر من حلم أبيض، وغيمة تحمل ماء زلالا لعطاشى الزمن القاحل.. وأنت لست إلا برعم زهر وحب نبت على عود

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من تزوج ملاكمة فلا يلومن إلا نفسه؟

كتبها نور الدين العويديدي ، في 26 مايو 2009 الساعة: 18:33 م

رجاءً .. لا تضربن أزواجكن!!

هيام حسان (*)
 
فوجئنا مؤخرأ بنتائج احدى الدراسات التونسية التي تقول بأن نحو 10′ من النساء التونسيات يقمن بضرب أزواجهن وأن نسبة أكبر (نحو 30′) يلجأن للعنف اللفظي في التعامل مع شركاء الحياة! هذه النسب على ما تحمله من صدمة ودهشة ليست مقصورة على المجتمع التونسي، فقبل ذلك طالعتنا دراسات مشابهة في عدد آخر من الدول العربية مثل: مصر، البحرين، المغرب تفيد بارتفاع ظاهرة الاعتداء على الأزواج.
وجود هذه الظاهرة في تونس تحديداً يكتسب أهمية خاصة بالنظر الى حقيقة أن النساء في هذا البلد قد قطعن شوطاً طويلاً في تحقيق مكتسبات العدل والمساواة التي تتطلع اليها النساء في العالم العربي عموماً. البعض وكأنه في انتظار نتائج دراسات كهذه الدراسة كي يبدأ بتوجيه اللوم والانتقاد والادعاء بأن هذه النسب ما هي الا نتائج أكيدة للحريات والحقوق ‘الزائدة’ التي أعطيت للتونسيات!!. مثل هذا النوع من الربط لا يجب النظر اليه الا في سياق التناول السطحي الذي يعتمد ‘المغالطة’ نهجاً في الكيد للنساء ومطالبهن بالتحرر والعدالة.
ظاهرة كهذه لا يمكن الاحاطة بكل جوانبها من خلال الأرقام فقط، فهناك الكثير من الأسباب والاعتبارات التي يجب التطرق اليها وأهمها أنه لا يمكن عزل ظاهرة العنف النسائي عن نظيرتها في أوساط الرجال. والمعهود في موضوع العنف أن يكون ذكوري المصدر فأساسه وأهدافه فرض الهيمنة والسيطرة على المرأة وقد يكون ذلك بوعي أو بغير وعي، وعندما تتسع دائرة العنف ليرتد على الرجل فان هذا أمر لا يجب فهمه خارج اطار الفعل ورد الفعل. مع ذلك فان هذا التحليل قد لا ينطبق على كل الحالات كما أنه ليس من العلمية بمكان أن يجري ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

والبادئ أظلم

كتبها نور الدين العويديدي ، في 22 مايو 2009 الساعة: 14:48 م

بعد مثول مراسل «العرب» أمام القضاء
تونس: محامون يقاضون ألفة يوسف من أجل الإساءة إلى الإسلام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة إلى متطرفينا العلمانيين

كتبها نور الدين العويديدي ، في 21 مايو 2009 الساعة: 18:16 م

وزير الداخلية الإيطالي: إذا كانت مريم العذراء محجبة فكيف أمنع الحجاب!؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكويت والديمقراطية

كتبها نور الدين العويديدي ، في 20 مايو 2009 الساعة: 08:10 ص

 

التجربة الديموقراطية الكويتية
 
د. علي محمد فخرو
dramfakhro@gmail.com
 
 
 
مسيرة الديموقراطية في الكويت لم تكتمل بعد، ولكنها من المؤكد من أفضل المحاولات في الوطن العربي. والمستوى الذي وصلت إليه والجدية التي تتعامل بها الكويت مع هذا الموضوع ظهر منذ شهرين. فعندما تأزمت الأمور السياسية بين مجلس النواب السابق والحكومة أبقى سمو أمير الكويت نفسه ضمن صلاحياته الدستورية، فحل البرلمان بطريقة دستورية وحدد موعداً للانتخابات ضمن المدة التي يسمح بها الدستور، مدة الشهرين وبذلك ضرب أمير الكويت المثل للكثيرين من الرؤساء العرب الذين تعاملوا مع دساتير بلادهم بخفة وبطيش وبقلة اعتبار لقدسية الأمور الدستورية.
 
على ضوء ما تقدم يجدر إبراز النقاط المضيئة في تلك المسيرة وإظهارالنواقص من جهة أخرى، إذ أن هذه المسيرة الهامة تحتاج إلى الدراسة لتصبح عوناً للمسيرة الديموقراطية في الوطن العربي الكبير.
 
أما الجوانب المضيئة فتتمثل في ما يلي :
 
1. لقد ظهرت بوادر الانحياز للنظام الديموقراطي من قبل شعب الكويت في الثلاثينيات من القرن الماضي. وقد انتخب أول مجلس نيابي عام 1938 في ظل الإحتلال الانجليزي ولكنه لم يعمر أكثر من بضعة شهور. وما إن حصلت الكويت على استقلالها حتى وضع دستورها، الذي صاغه المرحوم عبدالرزاق السنهوري عام 1961، من قبل مجلس تأسيسي. ومن أجل التاريخ فان أمير الكويت آنذاك، المرحوم الشيخ عبدالله السالم، يمكن اعتباره من الآباء المؤسسين لديمقراطية الكويت. وكمثال على حماسه الشديد للتجربة فانه أوصى عند مماته بأن لا يعدل الدستور إلا إذا كان ذلك التعديل تحسيناً مؤكداً وليس تراجعاً منقصاً. ومنذ ذلك الوقت فانه يحسب لشعب الكويت أنه عض بالنواجذ على دستوره ومكاسبه، ولم يسمح قط لأحد بأن يعتدي على أي منهما. وفيما ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي